التخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب أوطاني/ بقلم الأديب الاستاذ يوسف الدلفي

شعر / يوسف الدلفي

بَابُ أوطاني

عـلىٰ بَـابِ أوطَــانِـي وقَـــفْــتُ مُـشَـرَّدا
سَــأَحْــفِــرُ آلامِـي عـَــلَــيــه مُـــؤَبَّـــدا

سَلِ البابَ مَنْ في دارِها والرُّبَى شَجَىٰ
سَـتُـنْـبِـيـكَ أنْ عَـاثَ الـغـريـبُ و عَـرْبَـدا

قَـدِ اسْـتَـبـدلَ الـدَّهـرُ الـخَـؤونُ أُنَـاسَها
فَـصـارَ خَـرابُ الـدّارِ لِـلْـوَحْـشِ أسْـعَـدا

فَـمَـا أَسَــفِـي يَـا بَـابُ إلّا عـلى حِـمَـىًٰ
عَـنـاكِـبُـهـا تَـسْـتوهِـنُ البيتَ عن سُدَىٰ

فَـأيُّ بُـــــكــاءٍ لِـلــــدّيــارِ يُــــفِـــيـــدُها
ولَـمْ تَـكُـنِ الــنــخــلاتُ سَـيـفـاً مُـهَـنّـدَا

أَيَـا بـابُ والــعُــتْـبـىٰ يُـنـافِـي عِـتـابَـنَـا
لِسانُ الـصَّـدُوقِ الـشَّهمِ  لـيسَ مُـفَـنَّـدَا

فَصَبراً صَرِيخُ الـطِّـفْـلِ يَحْملُـهُ الصّدىٰ
وقَـدْ هَـبَّـتِ الأبــطـالُ أرواحــهــم فِـــدَىٰ

كـفـىٰ بـي مِـنَ الأشـواقِ أطـلُـبُ نَظْرةً
فقالت : صَلـيـبـاً صِرْتُ لِـلذَّبْـحِ أَنْـكَـدا

فـقـلتُ أَمَـا لِـي مِــنْ ثَــرَاهـا تَــيَــمّــمٌ
فـقـالـتْ : بِـأقــدامِ الــغُــزَاةِ تَـــبَـــدَّدَا

مَكـثـتُ عَسَىٰ الـعُشْاقُ فـيها عـلى الـوَفَـا
فـقـالـتْ : مَــضَـىٰ كُــلٌّ لِــغُــرْبَــتِــهِ حَـدَا

فـٰـقــلــتُ أَلَا هَـــلْ مِـــنْ وُرُودٍ أَشُـــمُّــهــا
فـقـالـتْ : مِـنَ الـبـارودِ أكـمـامُها نَــــدَىٰ

فقلـتُ وأيـنَ الـنَّـايُ واللـحـنُ فـي جَــوَىً
فقالتْ : رصاصُ الحتفِ بالأهلِ قد شَدَا

وأيـنَ صَـبَـايـا الـدّارِ يَـمَـشـيـنَ هَـونَـهـا
فـقـالـتْ : لِـسَـبَـيٍ رَكْـضُـهـا كَيْ تُـعَـبَّـدَا

وأيـنَ عَــــصَــافـيـرُ الــغَــدَاةِ  وَ زَهْــوُهَـا
قَـدِ اسْــتَــهْــجَــنَـتْ أَيْـكـاً لِـعـارٍ تُـمَـجِّـدَا

وأيـنَ الـعـيـونُ الـسَّـاهِــراتُ تَــسَــامُـــرَاً
عـلى الـضَّـيـمِ نَـامَتْ أم تَــثُــورُ تَـــمَــرُّدَا

فـقـلتُ إذَنْ أيـنَ الـرَّحـِـيــلُ بِـذا الــمَــدَىٰ
فقالتْ : إلى الـجُـرْحِ الـخَضِيبِ لِـتُسْـعَـدَا

هَـيَـا بـابُ قـد أضـنـىٰ الـدَّخِـيلُ رِكـابَـنـا
فَـرِفْـقـاً بِــجِــفْــنٍ هَـــامَ فـيـكَ مُــسَـهَّــدَا

مـتـىٰ يا دِيـارُ الأهــلِ نَــدْخــلُ لَــهْــفَــةً ؟
مِـنَ الآنَ لــو وَحَّــدتُـــم الــصَّــفَ لا غَــدَا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكيتهُ شعراً/ بقلم الاستاذة الشاعرة عايدة حيدر

بكيتُهُ شعراً بكيتُهُ شعراً تنفستُهُ نبضاً وغفوتُ في أحلامهِ ذكرى فرحٌ في عينيَّ يتسابقُ معَ حبائل شباكي إليك الصدقُ من الكذبِ أجهشَ  بالبكاءٍ إليكَ وطني فاضَ اشتياقي سئمتُ الانتظارَ تهتُ في بحورِ الأزمنةِ فيضٌ من حنانٍ يتحملُ وزرَ المعاناةِ دقائقُهُ تمتطي صهوةَ حصانٍ شاردٍ أيُها الشوقُ لا تدعْ ! حنيني إليكَ ينطفيءُ ولا تدعْ! رحلتي دوامةً من عجائبٍ ما زلتُ كلما رأيتُكَ....- عذراً أخلفُ بوعدي - وضاحكة أتجاوزُ العذابَ والقهرَ وأنسى الشقاءَ الذي عذبني  وغباء  مني كتبتُ  لهُ نثري ! وإلى السلامِ أبوحُ بأسرارٍ يعجزُ عنها  لساني قلبي يهربُ مني وهو عاجزٌ عن الفرارِ وعن اتخاذِ قرارٍ! حزنٌ داخلي لا تهدأُ لوعتُهُ نبضُهُ ترحالٌ وأسفارٌ حنيني إلى أوطاني أرقٌ دمرَّ عمري أشقى حياتي أغرقني في ثمالتهِ وفي صخبِ دموعي يتوهُ ويهربُ مني الفرحُ وأنا إليهِ المشتاقةُ اشتياقي كأرضِ عطشى للمطرِ ولهمساتِ الحنانِ وجنونِ الضحكاتِ وشبابِ عمرٍ يكتبُ قصةَ طفولتي لعشقٍ تهتزُ له الأرضَ ولأحتراقِ أنينِ الأوجاعِ والغربةِ.. الفراقُ -بكيتُهُ شعراً -.. ١٨-١٢-٢٠...

لا يبني/ بقلم الشاعر القدير ابو وصفي المرعي

* رساله  البصره * لا يبني الحزن والموت ومصافگ هوى البيبان # عذبنی لا یبنی وصحت مليت # يهل البيت مامش صوت جاوبني لا يبني وعليمن جاي ؟ ما ظل ماي ماكو فياي حظي وبالشمس ذبني ترفه ونار وگلب جمار لهیب الشوگ ذوبني لا يبني وبچت نهران وابگلبي انگطع شریان هواي الچان ینطي الوان لون الليل تعبني لا يبني وشربت الماي چن مو ماي سم گطع جمیع اعضاي طلع ماي المنيه وغفل شاربني لا يبني اشبقه ابروحي وتعاتبني ونه المامش على المامش يدهربني ونه ابنيه # جنوبيه احچایة ضيم محچیه بصچم صایود مرمیه وحچي الناس صوبني لا يبني - ونه احديثه وحرامي. # الصبح سلبني واخذ مني ظفاير والنذل # سبني بعد شيفيد عض الإيد ؟ اذا راح المايروح اشلون !! شیردني ؟؟؟؟؟؟ اذا تبني والف يرمون لا تبني  ؟ # لا يبني - الوضع كله تخربط گوم رتبني صور صايح نجم فوگ الچتف طايح  #یدولبني - #لا يبني - ( ابو وصفي المرعي )

زهرة قلبي/ بقلم الاستاذة جوري أسعد

زهرة قلبي عندك يتوقف المحال تشرق من حبك شمس النهار ترسم كلماتك باللؤلؤ والمرجان إن غبت ... يحتحب القمر من السماء وتنزوي النجوم في كبد الفضاء