التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسادة / بقلم الاستاذ محمد صالح ياسين الجبوري

الوسادة
صالح شاب في مقتبل العمر، طموح ، اكمل دراسته ، قدم إلى أحدى الوظائف الحكومية، وتم تعيينه موظفا حكوميا، يتقاضى راتبا ممتازا، يسد حاجة عائلته المكونة من(٤) افراد، ومايزيد على ذلك يدخره، أو يشتري به( الذهب)،والذهب هو زينة وخزينة يفيده في الأيام الصعبة.
 اندلعت الحرب، وتم استدعاء الشباب للالتحاق بالجبهة. صالح دفع البدل النقدي قبل عدة سنوات ولم يفكر انه في يوم من الايام سيكون عسكريا في جبهات القتال. صالح يتابع اخبار الحرب، ووضع البلاد ، وهو يدرك أن الحرب ستكون طويلة، وأن قوافل الشباب تلتحق بالجبهات. تم تكليف الجيش الشعبي بحراسة المنشأت المدنية، وهم من المتقاعدين والموظفين. صالح مشمول بهذا القرار وعليه الالتحاق في احدى المنشأت القريبة. عادصالح إلى البيت وأخبر عائلته، انه بعد يومين سيلتحق مع رفاقه لحراسة المنشأة، وعليه تجهيز مستلزماته التي يستخدمها في الحراسة(سرير،وسادة، بطانيات) ومواد اخرى. صالح أصابه القلق، وأنه سوف يترك البيت
غادر صالح مع رفاقه وهم يقومون بالحراسة، وبعد فترة تم نقلهم إلى منشأة بعيدة.  في احد الايام كانوا يتناولون( شاي العصر)، ويستمعون إلى الراديو، ويتمازحون بينهم ، سحب صالح  الوسادة ( المخدة) ليتكأ عليها، شعر صالح ان هناك شيئ في المخدة، وقام بفتح المخدة، فوجد أسوار ذهبية في الوسادة، وتذكر أن تلك الاسوار هي التي اشتراها قبل سنوات. حمل الأساور وتوجه إلى البيت. سأل عن تلك الاساور، وقامت زوجته بتفتيش جميع الوسادات، ولم تعثر عليها. ساد الصمت في البيت والحزن. ذهب صالح الى السوق ، وعاد يحمل الحلويات والفواكة، والحزن يعم البيت. أخرج صالح الاساور ، وقال هذه الاساور كانت معي في المخدة مدة(٦) اشهر. حينها أدرك صالح ان الاساور من المال الحلال، وعمت الفرحة في البيت ، وقال صالح هذه الأسوار من تعبي ، وانها من الأموال الحلال
هي تعب السنين

محمد صالح ياسين الجبوري
كاتب وصحفي
العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكيتهُ شعراً/ بقلم الاستاذة الشاعرة عايدة حيدر

بكيتُهُ شعراً بكيتُهُ شعراً تنفستُهُ نبضاً وغفوتُ في أحلامهِ ذكرى فرحٌ في عينيَّ يتسابقُ معَ حبائل شباكي إليك الصدقُ من الكذبِ أجهشَ  بالبكاءٍ إليكَ وطني فاضَ اشتياقي سئمتُ الانتظارَ تهتُ في بحورِ الأزمنةِ فيضٌ من حنانٍ يتحملُ وزرَ المعاناةِ دقائقُهُ تمتطي صهوةَ حصانٍ شاردٍ أيُها الشوقُ لا تدعْ ! حنيني إليكَ ينطفيءُ ولا تدعْ! رحلتي دوامةً من عجائبٍ ما زلتُ كلما رأيتُكَ....- عذراً أخلفُ بوعدي - وضاحكة أتجاوزُ العذابَ والقهرَ وأنسى الشقاءَ الذي عذبني  وغباء  مني كتبتُ  لهُ نثري ! وإلى السلامِ أبوحُ بأسرارٍ يعجزُ عنها  لساني قلبي يهربُ مني وهو عاجزٌ عن الفرارِ وعن اتخاذِ قرارٍ! حزنٌ داخلي لا تهدأُ لوعتُهُ نبضُهُ ترحالٌ وأسفارٌ حنيني إلى أوطاني أرقٌ دمرَّ عمري أشقى حياتي أغرقني في ثمالتهِ وفي صخبِ دموعي يتوهُ ويهربُ مني الفرحُ وأنا إليهِ المشتاقةُ اشتياقي كأرضِ عطشى للمطرِ ولهمساتِ الحنانِ وجنونِ الضحكاتِ وشبابِ عمرٍ يكتبُ قصةَ طفولتي لعشقٍ تهتزُ له الأرضَ ولأحتراقِ أنينِ الأوجاعِ والغربةِ.. الفراقُ -بكيتُهُ شعراً -.. ١٨-١٢-٢٠...

لا يبني/ بقلم الشاعر القدير ابو وصفي المرعي

* رساله  البصره * لا يبني الحزن والموت ومصافگ هوى البيبان # عذبنی لا یبنی وصحت مليت # يهل البيت مامش صوت جاوبني لا يبني وعليمن جاي ؟ ما ظل ماي ماكو فياي حظي وبالشمس ذبني ترفه ونار وگلب جمار لهیب الشوگ ذوبني لا يبني وبچت نهران وابگلبي انگطع شریان هواي الچان ینطي الوان لون الليل تعبني لا يبني وشربت الماي چن مو ماي سم گطع جمیع اعضاي طلع ماي المنيه وغفل شاربني لا يبني اشبقه ابروحي وتعاتبني ونه المامش على المامش يدهربني ونه ابنيه # جنوبيه احچایة ضيم محچیه بصچم صایود مرمیه وحچي الناس صوبني لا يبني - ونه احديثه وحرامي. # الصبح سلبني واخذ مني ظفاير والنذل # سبني بعد شيفيد عض الإيد ؟ اذا راح المايروح اشلون !! شیردني ؟؟؟؟؟؟ اذا تبني والف يرمون لا تبني  ؟ # لا يبني - الوضع كله تخربط گوم رتبني صور صايح نجم فوگ الچتف طايح  #یدولبني - #لا يبني - ( ابو وصفي المرعي )

زهرة قلبي/ بقلم الاستاذة جوري أسعد

زهرة قلبي عندك يتوقف المحال تشرق من حبك شمس النهار ترسم كلماتك باللؤلؤ والمرجان إن غبت ... يحتحب القمر من السماء وتنزوي النجوم في كبد الفضاء