التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقول دجلة/ بقلم الشاعر القدير محفوظ فرج

أقول لدجلة / محفوظ فرج

أغار من الليل حين يؤالف شعرك

إذ يتسسلل نحو سواقي جدائلك العسلية

يغشّي البياض

ويحرق أوراقه في ثنايا مفاتنك السندسية

أقول لدجلة  : قولي له

أن ترصّع منتجعات العبير

بلألاء أنجمه حين بغفو

أقول لها :

حين تأوي النجوم إليك

بحلّتها السومرية

دعي ضوأها يتعمّدُ

في مائك السلسبيل

يباركُ أنفاسها

وهي تحلم في غربة أزلية

دعي رفّ طير النوارس

يؤنس وحشتها

حين يغمس منقاره

بين أمواجك الهاربة

ذري نخلة المنحى

تتبغدد حين يلامسها

من نداك الوثير

هواجس عشق

أراها تذود الشياه وراء مراعي سلاسل حمرين

تحمل زوادة من حليب

وخبز شعير تلوَّح في تربة الرافدين

أمرُّ بها

حافيا تتقاذفني الأمنيات

بأسمالي الباليات

على وقع أجراس قطعانها

أقول  :

امنحي ضيفك المتهالك جرعة

ماء

وكسرة خبز

وتحت ظلال شجيرة سدر

أقاسمها لوعة السفر

المتواصل حيث تحاشي الذئاب

الدخيلة وهي تعيث بودياننا

وربانا

( هل ترافقني حاديا

يندب التائهين

الذين مضوا

تغني كما تتشهى سواحل

ماء العظيم

كما تتضور ساقية ألماً

لغياب أحبتها

كما يتنهد نخل بجماره

للذين يبارونها منذ كانت فسيلة )

أقول : خذيني معك

أحدّث  عما تؤول إليه مصائرنا

فالذي مرّ

لن يجديَ المتبقي من الشجن

المتربص في نبضنا

الذي مرّ لو قد اطلنا التوغل فيه

يباغتنا الحزن من كل ناحية

أقول :  خذيني معك

تقول  : ( أنا كل مأواي كوخ بسيط

وطفلان ترعاهما اختهم

في غيابي

الأبُ اغتاله الغادرون  )

ذريني أباريك عن كثب

منذ أن سكنت في حشاشة قلبي

لهفة لارتعاشة طير

على غصن زيتونة

فوق أرضي

أفتش عنك بميسان

في الجعفرية

قيل لي :

لم تعد مدن الخوف

والزيف

تضمن للفاختات البقاء

لم يعد للسواقي وصال

بدجلة إذ ذبحت من شرايينها

فذوى البرتقال

وقالوا بانك حين رحلت تلفت نحوك

نخل السماوة

وانهمر الدمع من شفة الياسمين

وقالوا على وقع خطوك

في نينوى انفتحت ثغرة

في نواحي الحضر

وبان رقيمٌ من الطين

يرسم وجهتك الأكدية

يعطي تفاصيل وصفك

عيناك مرتع غزلان شيخان

بغوريهما تنفر

الخيل نحو الجنوب

وخصرك موج أباح لدجلة

عند سواحل تكريت

فتنتك الأزلية

وخط لي القلب

من نبضه

مسالك نحوك حتى لقيتك

محفوظ فرج


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكيتهُ شعراً/ بقلم الاستاذة الشاعرة عايدة حيدر

بكيتُهُ شعراً بكيتُهُ شعراً تنفستُهُ نبضاً وغفوتُ في أحلامهِ ذكرى فرحٌ في عينيَّ يتسابقُ معَ حبائل شباكي إليك الصدقُ من الكذبِ أجهشَ  بالبكاءٍ إليكَ وطني فاضَ اشتياقي سئمتُ الانتظارَ تهتُ في بحورِ الأزمنةِ فيضٌ من حنانٍ يتحملُ وزرَ المعاناةِ دقائقُهُ تمتطي صهوةَ حصانٍ شاردٍ أيُها الشوقُ لا تدعْ ! حنيني إليكَ ينطفيءُ ولا تدعْ! رحلتي دوامةً من عجائبٍ ما زلتُ كلما رأيتُكَ....- عذراً أخلفُ بوعدي - وضاحكة أتجاوزُ العذابَ والقهرَ وأنسى الشقاءَ الذي عذبني  وغباء  مني كتبتُ  لهُ نثري ! وإلى السلامِ أبوحُ بأسرارٍ يعجزُ عنها  لساني قلبي يهربُ مني وهو عاجزٌ عن الفرارِ وعن اتخاذِ قرارٍ! حزنٌ داخلي لا تهدأُ لوعتُهُ نبضُهُ ترحالٌ وأسفارٌ حنيني إلى أوطاني أرقٌ دمرَّ عمري أشقى حياتي أغرقني في ثمالتهِ وفي صخبِ دموعي يتوهُ ويهربُ مني الفرحُ وأنا إليهِ المشتاقةُ اشتياقي كأرضِ عطشى للمطرِ ولهمساتِ الحنانِ وجنونِ الضحكاتِ وشبابِ عمرٍ يكتبُ قصةَ طفولتي لعشقٍ تهتزُ له الأرضَ ولأحتراقِ أنينِ الأوجاعِ والغربةِ.. الفراقُ -بكيتُهُ شعراً -.. ١٨-١٢-٢٠...

لا يبني/ بقلم الشاعر القدير ابو وصفي المرعي

* رساله  البصره * لا يبني الحزن والموت ومصافگ هوى البيبان # عذبنی لا یبنی وصحت مليت # يهل البيت مامش صوت جاوبني لا يبني وعليمن جاي ؟ ما ظل ماي ماكو فياي حظي وبالشمس ذبني ترفه ونار وگلب جمار لهیب الشوگ ذوبني لا يبني وبچت نهران وابگلبي انگطع شریان هواي الچان ینطي الوان لون الليل تعبني لا يبني وشربت الماي چن مو ماي سم گطع جمیع اعضاي طلع ماي المنيه وغفل شاربني لا يبني اشبقه ابروحي وتعاتبني ونه المامش على المامش يدهربني ونه ابنيه # جنوبيه احچایة ضيم محچیه بصچم صایود مرمیه وحچي الناس صوبني لا يبني - ونه احديثه وحرامي. # الصبح سلبني واخذ مني ظفاير والنذل # سبني بعد شيفيد عض الإيد ؟ اذا راح المايروح اشلون !! شیردني ؟؟؟؟؟؟ اذا تبني والف يرمون لا تبني  ؟ # لا يبني - الوضع كله تخربط گوم رتبني صور صايح نجم فوگ الچتف طايح  #یدولبني - #لا يبني - ( ابو وصفي المرعي )

زهرة قلبي/ بقلم الاستاذة جوري أسعد

زهرة قلبي عندك يتوقف المحال تشرق من حبك شمس النهار ترسم كلماتك باللؤلؤ والمرجان إن غبت ... يحتحب القمر من السماء وتنزوي النجوم في كبد الفضاء