- قف! إلى أين؟
- إلى معاليه، خذني إليه..
- ماذا تريد؟
- أريد التطوّع لأنضم في الجيش سيّدي
أقاتل داعش و أخدم بلدي !
أنتظر قليلاً...
(حين تدخل إلى معاليه، أدي التحية هكذا وسلم عليه)
و الآن، هيا أدخل...
حين دخل؛
أدى التحية، ثُمّ وقف دون حراك
مثل كلاب الحراسة!
أو كعبدٍ في سوق النخاسة
لكنَّ معاليه
أشعل سيجاراً ولم يَنظِر إليه
ونفخ سحابة الدخان في وجهه
و صاح فيه؛
- ما اسمك ؟
- علي عثمان موسى، سيّدي!
- كم عمرك؟
- ٢٤ عاماً ، سيّدي!
- لماذا تريد التطوّع في الجيش ؟
- لأقاتل داعش و أخدم بلدي، سيّدي!
- حسناً، من الآن أنت معنا
رقمك في السريّة +٩٩
رقم سلاحك ٦٩
حافظ على عرضك
حذار أن تضيع سلاحك وأرضك
ضحي بنفسك من أجل السريّة
وإن أسروك؛ أقتل نفسك وكُن الضحية!
- نعم سيّدي!
آه يا ولدي، يافلذة كبدي
- لا تبكي يا أماه..
الفقيدُ شهيد، والشهيدُ سعيد
إبنكِ أستشهد..
دفاعاً عن وطنهُ وأرضه
عن شعبهُ وعِرضه...
- كفاك هراء، بحق السماء!
عن أي وطن..!
وعن أي أرضٍ تُطنطن؟!
لأن أبني، ما كان يرحلُ عني
لو كان لنا وطن
لو كان لنا في الأرض سكن
لأن ولدي، فلذة كبدي
قبل أن ينضم في الجيش
و نحنُ في الإيجارِ نعيش
- اُم الشهيد لا تبكي،
بل أبكي!
- أُم الشهيد لا تشكي،
بل أشكي!
سوف يكونُ لكم
راتب و مسكن
سوف نرعى حاجاتكم
ونوفر لكم مأمن
سوفَ وسوفَ...
- سوفَ متى؟
حتى نموتُ ونتعفّن ؟!
أليس هذا ما يُقال لنا و يُفعل بنا ؟!
فما أبني سِوىٰ رقمٌ من الأرقام
في طاولة اللعب
وما أبني سِوىٰ غصنٌ مِن الأغصان
يزيد النار في الحرب
فلا تُسَوِّف و تَعِد بالكذب !!
#الشهيد_رقم+99
#كتابات_مرتضى_العلي
- إلى معاليه، خذني إليه..
- ماذا تريد؟
- أريد التطوّع لأنضم في الجيش سيّدي
أقاتل داعش و أخدم بلدي !
أنتظر قليلاً...
(حين تدخل إلى معاليه، أدي التحية هكذا وسلم عليه)
و الآن، هيا أدخل...
حين دخل؛
أدى التحية، ثُمّ وقف دون حراك
مثل كلاب الحراسة!
أو كعبدٍ في سوق النخاسة
لكنَّ معاليه
أشعل سيجاراً ولم يَنظِر إليه
ونفخ سحابة الدخان في وجهه
و صاح فيه؛
- ما اسمك ؟
- علي عثمان موسى، سيّدي!
- كم عمرك؟
- ٢٤ عاماً ، سيّدي!
- لماذا تريد التطوّع في الجيش ؟
- لأقاتل داعش و أخدم بلدي، سيّدي!
- حسناً، من الآن أنت معنا
رقمك في السريّة +٩٩
رقم سلاحك ٦٩
حافظ على عرضك
حذار أن تضيع سلاحك وأرضك
ضحي بنفسك من أجل السريّة
وإن أسروك؛ أقتل نفسك وكُن الضحية!
- نعم سيّدي!
آه يا ولدي، يافلذة كبدي
- لا تبكي يا أماه..
الفقيدُ شهيد، والشهيدُ سعيد
إبنكِ أستشهد..
دفاعاً عن وطنهُ وأرضه
عن شعبهُ وعِرضه...
- كفاك هراء، بحق السماء!
عن أي وطن..!
وعن أي أرضٍ تُطنطن؟!
لأن أبني، ما كان يرحلُ عني
لو كان لنا وطن
لو كان لنا في الأرض سكن
لأن ولدي، فلذة كبدي
قبل أن ينضم في الجيش
و نحنُ في الإيجارِ نعيش
- اُم الشهيد لا تبكي،
بل أبكي!
- أُم الشهيد لا تشكي،
بل أشكي!
سوف يكونُ لكم
راتب و مسكن
سوف نرعى حاجاتكم
ونوفر لكم مأمن
سوفَ وسوفَ...
- سوفَ متى؟
حتى نموتُ ونتعفّن ؟!
أليس هذا ما يُقال لنا و يُفعل بنا ؟!
فما أبني سِوىٰ رقمٌ من الأرقام
في طاولة اللعب
وما أبني سِوىٰ غصنٌ مِن الأغصان
يزيد النار في الحرب
فلا تُسَوِّف و تَعِد بالكذب !!
#الشهيد_رقم+99
#كتابات_مرتضى_العلي

تعليقات
إرسال تعليق