التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهيد رقم ٩٩+/ بقلم الاستاذ مرتضى العلي

- قف! إلى أين؟
- إلى معاليه، خذني إليه..
- ماذا تريد؟
- أريد التطوّع لأنضم في الجيش سيّدي
أقاتل داعش و أخدم بلدي !
أنتظر قليلاً...
(حين تدخل إلى معاليه، أدي التحية هكذا وسلم عليه)
و الآن، هيا أدخل...

حين دخل؛
أدى التحية، ثُمّ وقف دون حراك
مثل كلاب الحراسة!
أو كعبدٍ في سوق النخاسة
لكنَّ معاليه
أشعل سيجاراً ولم يَنظِر إليه
ونفخ سحابة الدخان في وجهه
و صاح فيه؛
- ما اسمك ؟
- علي عثمان موسى، سيّدي!
- كم عمرك؟
- ٢٤ عاماً ، سيّدي!
- لماذا تريد التطوّع في الجيش ؟
- لأقاتل داعش و أخدم بلدي، سيّدي!
- حسناً، من الآن أنت معنا
رقمك في السريّة +٩٩
رقم سلاحك ٦٩
حافظ على عرضك
حذار أن تضيع سلاحك وأرضك
ضحي بنفسك من أجل السريّة
وإن أسروك؛ أقتل نفسك وكُن الضحية!
- نعم سيّدي!

آه يا ولدي، يافلذة كبدي
- لا تبكي يا أماه..
الفقيدُ شهيد، والشهيدُ سعيد
إبنكِ أستشهد..
دفاعاً عن وطنهُ وأرضه
عن شعبهُ وعِرضه...
- كفاك هراء، بحق السماء!
عن أي وطن..!
وعن أي أرضٍ تُطنطن؟!
لأن أبني، ما كان يرحلُ عني
لو كان لنا وطن
لو كان لنا في الأرض سكن
لأن ولدي، فلذة كبدي
قبل أن ينضم في الجيش
و نحنُ في الإيجارِ نعيش
- اُم الشهيد لا تبكي،
بل أبكي!
- أُم الشهيد لا تشكي،
بل أشكي!

سوف يكونُ لكم
راتب و مسكن
سوف نرعى حاجاتكم
ونوفر لكم مأمن
سوفَ وسوفَ...
- سوفَ متى؟
حتى نموتُ ونتعفّن ؟!
أليس هذا ما يُقال لنا و يُفعل بنا ؟!
فما أبني سِوىٰ رقمٌ من الأرقام
في طاولة اللعب
وما أبني سِوىٰ غصنٌ مِن الأغصان
يزيد النار في الحرب
فلا تُسَوِّف و تَعِد بالكذب !!

#الشهيد_رقم+99
#كتابات_مرتضى_العلي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكيتهُ شعراً/ بقلم الاستاذة الشاعرة عايدة حيدر

بكيتُهُ شعراً بكيتُهُ شعراً تنفستُهُ نبضاً وغفوتُ في أحلامهِ ذكرى فرحٌ في عينيَّ يتسابقُ معَ حبائل شباكي إليك الصدقُ من الكذبِ أجهشَ  بالبكاءٍ إليكَ وطني فاضَ اشتياقي سئمتُ الانتظارَ تهتُ في بحورِ الأزمنةِ فيضٌ من حنانٍ يتحملُ وزرَ المعاناةِ دقائقُهُ تمتطي صهوةَ حصانٍ شاردٍ أيُها الشوقُ لا تدعْ ! حنيني إليكَ ينطفيءُ ولا تدعْ! رحلتي دوامةً من عجائبٍ ما زلتُ كلما رأيتُكَ....- عذراً أخلفُ بوعدي - وضاحكة أتجاوزُ العذابَ والقهرَ وأنسى الشقاءَ الذي عذبني  وغباء  مني كتبتُ  لهُ نثري ! وإلى السلامِ أبوحُ بأسرارٍ يعجزُ عنها  لساني قلبي يهربُ مني وهو عاجزٌ عن الفرارِ وعن اتخاذِ قرارٍ! حزنٌ داخلي لا تهدأُ لوعتُهُ نبضُهُ ترحالٌ وأسفارٌ حنيني إلى أوطاني أرقٌ دمرَّ عمري أشقى حياتي أغرقني في ثمالتهِ وفي صخبِ دموعي يتوهُ ويهربُ مني الفرحُ وأنا إليهِ المشتاقةُ اشتياقي كأرضِ عطشى للمطرِ ولهمساتِ الحنانِ وجنونِ الضحكاتِ وشبابِ عمرٍ يكتبُ قصةَ طفولتي لعشقٍ تهتزُ له الأرضَ ولأحتراقِ أنينِ الأوجاعِ والغربةِ.. الفراقُ -بكيتُهُ شعراً -.. ١٨-١٢-٢٠...

لا يبني/ بقلم الشاعر القدير ابو وصفي المرعي

* رساله  البصره * لا يبني الحزن والموت ومصافگ هوى البيبان # عذبنی لا یبنی وصحت مليت # يهل البيت مامش صوت جاوبني لا يبني وعليمن جاي ؟ ما ظل ماي ماكو فياي حظي وبالشمس ذبني ترفه ونار وگلب جمار لهیب الشوگ ذوبني لا يبني وبچت نهران وابگلبي انگطع شریان هواي الچان ینطي الوان لون الليل تعبني لا يبني وشربت الماي چن مو ماي سم گطع جمیع اعضاي طلع ماي المنيه وغفل شاربني لا يبني اشبقه ابروحي وتعاتبني ونه المامش على المامش يدهربني ونه ابنيه # جنوبيه احچایة ضيم محچیه بصچم صایود مرمیه وحچي الناس صوبني لا يبني - ونه احديثه وحرامي. # الصبح سلبني واخذ مني ظفاير والنذل # سبني بعد شيفيد عض الإيد ؟ اذا راح المايروح اشلون !! شیردني ؟؟؟؟؟؟ اذا تبني والف يرمون لا تبني  ؟ # لا يبني - الوضع كله تخربط گوم رتبني صور صايح نجم فوگ الچتف طايح  #یدولبني - #لا يبني - ( ابو وصفي المرعي )

زهرة قلبي/ بقلم الاستاذة جوري أسعد

زهرة قلبي عندك يتوقف المحال تشرق من حبك شمس النهار ترسم كلماتك باللؤلؤ والمرجان إن غبت ... يحتحب القمر من السماء وتنزوي النجوم في كبد الفضاء