( حليف السجدة الطويلة )
المطاميرُ التي كنت حَبيسا" بين جُدرانها
خمسةَ عَشرَ عاما"
والتي كنت تلعنُ بها الظلام
الذي لم تكن تُميّزُ فيهِ بين الليل والنهار
سوى انك تعرفُ بجدارة
الى أين تتجهُ بالصلاة
التي كنت تطيلُ بها السجود
حتى قيل فيكَ فضلا" عن آبائك
وأبنائك الصالحين
بأنك ( حليفُ السجدةِ الطويلة )
التي كنت تصلُ بها بين وردٍ و وردْ
والتي أذهلت الشياطين
الذين كانوا يحرسون المكان
وهم ينظرونَ الى بُردةٍ نائمة
تُتَمتمُ مع ربها بكلمات
يصعبُ عليهم فهمها
فهي في قمةِ الخشوع
وهمْ في أسفلِ الوحلْ
اﻻ انهم كانوا يرجعون بعد ذلك تائبين
حتى النساء اللواتي
استخدم الحاكمون إحداهُنَّ
لإغوائِكَ ذات يوم
وهي في ذروة المجد
خرجت من زنزانتك تائبة
وهي تصيحُ
( قدوسٌ سُبوحْ .. ربُ الملائكةِ والروحْ )
تلك َ المطامير
و حراسها
و ليلها المُبهم الطويل
الذي لم تُبصر به الشمس
لم يَعُد لها اليوم ذِكرْ
فقد لعنها التاريخ
وهدم أطلالها تعاقبُ السنين
فلم يبقَ منها سوى ذكرى سيئةِ الصيت
نتداولها على المنابر مرةً في كل عام
ويتخذُ الشعراءُ من ظُلماتها
أفكارا" لقصائدهم
هارون .. أيضا" لم يَعُد لهُ ذِكرْ
ولا حتى قبرْ
فقد دُفنَ في مكان بعيد
يكادُ يجهلهُ الزائرون
حتى سنوات السجن التي أنهكت
جسمكَ النحيل
الذي باتَ يُرعبُ الطغاة
فكبلوهُ بالسلاسل و الحديد
أصبحت اليوم سِفرا" من صبرْ
حتى الجسرْ
الذي وضِعَ عليهِ نَعشُك ذاتَ نهارٍ حزين
والذي إشتقَ إسمهُ من ألقابكم
أصبح اليوم معلَما" من معالمِ بغداد الجديدة
يعبُرهُ الألافُ في كل يوم
و تسيرُ عليه الملايين
وهم يقصدوك مُعزينَ
بذكرى شهادتك المُفجعة
الذي ظلَ ذِكرُهُ خالدا" عبر الأحقاب
ولم تعبث بشموخه الأحداث
ولم يَزدهُ تقادُمُ الأيام إلا مجدا
هو قَبرُكَ الشاخصُ من بعيد
ذو القُبةِ اللامعة
والذي صارََ اليومَ منفذا" للسماء
تُحلقُ من خلالهِ حوائجُ الطالبين
وهمْ مُطمئنين بأنها لن تعودَ
بلا قضاء
**************************************
حسام الخرسان
المطاميرُ التي كنت حَبيسا" بين جُدرانها
خمسةَ عَشرَ عاما"
والتي كنت تلعنُ بها الظلام
الذي لم تكن تُميّزُ فيهِ بين الليل والنهار
سوى انك تعرفُ بجدارة
الى أين تتجهُ بالصلاة
التي كنت تطيلُ بها السجود
حتى قيل فيكَ فضلا" عن آبائك
وأبنائك الصالحين
بأنك ( حليفُ السجدةِ الطويلة )
التي كنت تصلُ بها بين وردٍ و وردْ
والتي أذهلت الشياطين
الذين كانوا يحرسون المكان
وهم ينظرونَ الى بُردةٍ نائمة
تُتَمتمُ مع ربها بكلمات
يصعبُ عليهم فهمها
فهي في قمةِ الخشوع
وهمْ في أسفلِ الوحلْ
اﻻ انهم كانوا يرجعون بعد ذلك تائبين
حتى النساء اللواتي
استخدم الحاكمون إحداهُنَّ
لإغوائِكَ ذات يوم
وهي في ذروة المجد
خرجت من زنزانتك تائبة
وهي تصيحُ
( قدوسٌ سُبوحْ .. ربُ الملائكةِ والروحْ )
تلك َ المطامير
و حراسها
و ليلها المُبهم الطويل
الذي لم تُبصر به الشمس
لم يَعُد لها اليوم ذِكرْ
فقد لعنها التاريخ
وهدم أطلالها تعاقبُ السنين
فلم يبقَ منها سوى ذكرى سيئةِ الصيت
نتداولها على المنابر مرةً في كل عام
ويتخذُ الشعراءُ من ظُلماتها
أفكارا" لقصائدهم
هارون .. أيضا" لم يَعُد لهُ ذِكرْ
ولا حتى قبرْ
فقد دُفنَ في مكان بعيد
يكادُ يجهلهُ الزائرون
حتى سنوات السجن التي أنهكت
جسمكَ النحيل
الذي باتَ يُرعبُ الطغاة
فكبلوهُ بالسلاسل و الحديد
أصبحت اليوم سِفرا" من صبرْ
حتى الجسرْ
الذي وضِعَ عليهِ نَعشُك ذاتَ نهارٍ حزين
والذي إشتقَ إسمهُ من ألقابكم
أصبح اليوم معلَما" من معالمِ بغداد الجديدة
يعبُرهُ الألافُ في كل يوم
و تسيرُ عليه الملايين
وهم يقصدوك مُعزينَ
بذكرى شهادتك المُفجعة
الذي ظلَ ذِكرُهُ خالدا" عبر الأحقاب
ولم تعبث بشموخه الأحداث
ولم يَزدهُ تقادُمُ الأيام إلا مجدا
هو قَبرُكَ الشاخصُ من بعيد
ذو القُبةِ اللامعة
والذي صارََ اليومَ منفذا" للسماء
تُحلقُ من خلالهِ حوائجُ الطالبين
وهمْ مُطمئنين بأنها لن تعودَ
بلا قضاء
**************************************
حسام الخرسان

تعليقات
إرسال تعليق