التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حليف السجدة الطويلة / بقلم الاستاذ حسام الخرسان

( حليف السجدة الطويلة )

المطاميرُ التي كنت حَبيسا" بين جُدرانها
خمسةَ عَشرَ عاما"
والتي كنت تلعنُ بها الظلام
الذي لم تكن تُميّزُ فيهِ بين الليل والنهار
سوى انك تعرفُ بجدارة
الى أين تتجهُ بالصلاة
التي كنت تطيلُ بها السجود
حتى قيل فيكَ فضلا" عن آبائك
 وأبنائك الصالحين
بأنك ( حليفُ السجدةِ الطويلة )
التي كنت تصلُ بها بين وردٍ و وردْ
والتي أذهلت الشياطين
الذين كانوا يحرسون المكان
وهم ينظرونَ الى بُردةٍ نائمة
تُتَمتمُ مع ربها بكلمات
يصعبُ عليهم فهمها
فهي في قمةِ الخشوع
وهمْ في أسفلِ الوحلْ
اﻻ انهم كانوا يرجعون بعد ذلك تائبين
حتى النساء اللواتي
استخدم الحاكمون إحداهُنَّ
لإغوائِكَ ذات يوم
وهي في ذروة المجد
خرجت من زنزانتك تائبة
وهي تصيحُ
( قدوسٌ سُبوحْ .. ربُ الملائكةِ والروحْ )
تلك َ المطامير
 و حراسها
و ليلها المُبهم الطويل
الذي لم تُبصر به الشمس
لم يَعُد لها اليوم ذِكرْ
فقد لعنها التاريخ
وهدم أطلالها تعاقبُ السنين
فلم يبقَ منها سوى ذكرى سيئةِ الصيت
نتداولها على المنابر مرةً في كل عام
ويتخذُ الشعراءُ من ظُلماتها
أفكارا" لقصائدهم
هارون .. أيضا" لم يَعُد لهُ ذِكرْ
ولا حتى قبرْ
فقد دُفنَ في مكان بعيد
يكادُ يجهلهُ الزائرون
حتى سنوات السجن التي أنهكت
جسمكَ النحيل
الذي باتَ يُرعبُ الطغاة
فكبلوهُ بالسلاسل و الحديد
أصبحت اليوم سِفرا" من صبرْ
حتى الجسرْ
الذي وضِعَ عليهِ نَعشُك ذاتَ نهارٍ حزين
والذي إشتقَ إسمهُ من ألقابكم
أصبح اليوم معلَما" من معالمِ بغداد الجديدة
يعبُرهُ الألافُ في كل يوم
و تسيرُ عليه الملايين
وهم يقصدوك مُعزينَ
بذكرى شهادتك المُفجعة
الذي ظلَ ذِكرُهُ خالدا" عبر الأحقاب
ولم تعبث بشموخه الأحداث
ولم يَزدهُ تقادُمُ الأيام إلا مجدا
هو قَبرُكَ الشاخصُ من بعيد
ذو القُبةِ اللامعة
والذي صارََ اليومَ منفذا" للسماء
تُحلقُ من خلالهِ حوائجُ الطالبين
وهمْ مُطمئنين بأنها لن تعودَ
بلا قضاء
**************************************
حسام الخرسان



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بكيتهُ شعراً/ بقلم الاستاذة الشاعرة عايدة حيدر

بكيتُهُ شعراً بكيتُهُ شعراً تنفستُهُ نبضاً وغفوتُ في أحلامهِ ذكرى فرحٌ في عينيَّ يتسابقُ معَ حبائل شباكي إليك الصدقُ من الكذبِ أجهشَ  بالبكاءٍ إليكَ وطني فاضَ اشتياقي سئمتُ الانتظارَ تهتُ في بحورِ الأزمنةِ فيضٌ من حنانٍ يتحملُ وزرَ المعاناةِ دقائقُهُ تمتطي صهوةَ حصانٍ شاردٍ أيُها الشوقُ لا تدعْ ! حنيني إليكَ ينطفيءُ ولا تدعْ! رحلتي دوامةً من عجائبٍ ما زلتُ كلما رأيتُكَ....- عذراً أخلفُ بوعدي - وضاحكة أتجاوزُ العذابَ والقهرَ وأنسى الشقاءَ الذي عذبني  وغباء  مني كتبتُ  لهُ نثري ! وإلى السلامِ أبوحُ بأسرارٍ يعجزُ عنها  لساني قلبي يهربُ مني وهو عاجزٌ عن الفرارِ وعن اتخاذِ قرارٍ! حزنٌ داخلي لا تهدأُ لوعتُهُ نبضُهُ ترحالٌ وأسفارٌ حنيني إلى أوطاني أرقٌ دمرَّ عمري أشقى حياتي أغرقني في ثمالتهِ وفي صخبِ دموعي يتوهُ ويهربُ مني الفرحُ وأنا إليهِ المشتاقةُ اشتياقي كأرضِ عطشى للمطرِ ولهمساتِ الحنانِ وجنونِ الضحكاتِ وشبابِ عمرٍ يكتبُ قصةَ طفولتي لعشقٍ تهتزُ له الأرضَ ولأحتراقِ أنينِ الأوجاعِ والغربةِ.. الفراقُ -بكيتُهُ شعراً -.. ١٨-١٢-٢٠...

لا يبني/ بقلم الشاعر القدير ابو وصفي المرعي

* رساله  البصره * لا يبني الحزن والموت ومصافگ هوى البيبان # عذبنی لا یبنی وصحت مليت # يهل البيت مامش صوت جاوبني لا يبني وعليمن جاي ؟ ما ظل ماي ماكو فياي حظي وبالشمس ذبني ترفه ونار وگلب جمار لهیب الشوگ ذوبني لا يبني وبچت نهران وابگلبي انگطع شریان هواي الچان ینطي الوان لون الليل تعبني لا يبني وشربت الماي چن مو ماي سم گطع جمیع اعضاي طلع ماي المنيه وغفل شاربني لا يبني اشبقه ابروحي وتعاتبني ونه المامش على المامش يدهربني ونه ابنيه # جنوبيه احچایة ضيم محچیه بصچم صایود مرمیه وحچي الناس صوبني لا يبني - ونه احديثه وحرامي. # الصبح سلبني واخذ مني ظفاير والنذل # سبني بعد شيفيد عض الإيد ؟ اذا راح المايروح اشلون !! شیردني ؟؟؟؟؟؟ اذا تبني والف يرمون لا تبني  ؟ # لا يبني - الوضع كله تخربط گوم رتبني صور صايح نجم فوگ الچتف طايح  #یدولبني - #لا يبني - ( ابو وصفي المرعي )

زهرة قلبي/ بقلم الاستاذة جوري أسعد

زهرة قلبي عندك يتوقف المحال تشرق من حبك شمس النهار ترسم كلماتك باللؤلؤ والمرجان إن غبت ... يحتحب القمر من السماء وتنزوي النجوم في كبد الفضاء