قصيدتي التي القيتها في منتدى الزبير الادبي لدى استضافته لنا ..
********* دنيا الخلود *********
مـا بـيـن عـيـنيـهـا وبيـن خـطـابـي
..........آلافُ آلافٍ مــــــن الأحــقـــاب ِ
كـونٌ ، مَجـراتٌ ، مـئـاتُ كواكـبٍ
..........مـِلـيـونُ جـُـرم ٍ بـيـنـنـا وشِــهـاب ِ
كـمْ مـِن سـِـنـيـن ٍ بـيـنـنـا ضوئـيـةٍ
..........كـمْ مـِن ظلام ٍ حـالـك ٍ وضـبـاب ِ
كمْ مـن ْ مـَسـافـاتٍ تـُفـَـرقُ بـيـنـنـا
..........كـم مـنْ جـبـال ٍ بـيـنـنـا وهـضاب ِ
هي سـافرتْ نحو النجوم ِ بروحهـا
..........فـي رحـلـة ٍ مـجـهـولـة الأســبـاب ِ
رحلتْ على عجل ٍ وبيـن مـتاعـهـا
..........عـطـرٌ وكافــورٌ وبــيــض ثـيـاب ِ
رحلتْ بجوف اللـيـل ِ ماودعـدتهـا
..........كي تـختـبئ في ظلـمة الـسـرداب ِ
إني بـمـفـتـرق الـطريـق ِ مـحـيــرٌ
..........من أيـنَ أبحثُ، قـد فقـدتُ صوابي
هل سـوف ألـقاها تجوب سـماءَهـا
..........أم ســوفَ ألـقـاهـا بجـوفِ تـُـراب ِ
فبحثـتُ عـنها في الفضاءِ فلم أجـد
..........لا بـالـنجـوم ِ ولا بقـرب ِ سـحـاب ِ
وحسـبتُ في كل الخطوطِ بطولهـا
..........وبعـرضها حتى أضعـتُ حسـابـي
ورسـمتُ خارطة الطريق لأهتدي
..........لكـنـنـي قـد تـُهـتُ بـيــن ســـراب ِ
وكتبتُ أسـألُ مـن درى عـنوانهـا
..........فـفـقـدتُ كـُـل رســالـة ٍ وكـتــاب ِ
ونقـشتُ فوقَ الريح أحرف اسمها
..........ونـثرتـُهُ في الـسهـل ِ والأعـشـاب ِ
لـكـنـمــا بـيـنـي وبـيـنـهــا عـالــم ٌ
..........ألـقـانـي مهـزومــا ً عـلى أعـقابـي
وسألتُ في فوضى الوجود ولم أزل
..........لـَـمْ أحـظ َ بـالـنـفـيِّ ولا الإيـجـاب ِ
أيــقـنـتُ أن لـقـاءنـا لــن يــلتـقــي
..........سـيـضلُ ضوضاء الفراق مـصابي
ســيضلُ دُخّان الـبخور وسـيـطنـا
..........وخـلـيـط ُمـاءُ الـورد ِ و الأطـيـاب ِ
حـقـا ً..حبـيـبة عالمي نامتْ هـنـا
..........في الـقـبـر ِ بيـن حـجـارةٍ وتـراب ِ
هـل تـأكلُ الديـدانُ من وجناتـهـا؟
..........والـطيـنُ فوق الرمش ِ والأهـداب ِ
لا..لن تـموتَ حـبـيـبـتي فنـداؤها
..........مـِلأ َ الأثـيـر يـســيـرُ في أعـقـابـي
فشعـرتُ بالـكلماتِ بيـن مسـامعي
..........قـالـتْ : تـعـالَ لـدنـيـتي وصحابـي
قـالـتْ : تعالَ لدنـيـتي وانظر لهـا
..........فـكـأنـهــا الأحـلامُ عـيــنُ صـواب ِ
دنـيـاي طيـبـة ٌ فـلـيـســتْ مـثـلـمـا
..........دنـيـاكـمُ ، ظـلـمـا ً وطـولَ عـَذاب ِ
دنـيـايَ دنـيـاً لـلـخـلـودِ فـمـا بـهــا
..........نـاسٌ كـناس ِ الأرض ِ مثـلُ ذئـاب ِ
نـَهـشـوا لحوم العاشقـين وكسـروا
..........حتى العـظامَ وداسـوا بالأقـصاب ِ(*)
قـلْ لـي فـمـا دنـيـاك إلاّ خدعـة ً.؟
..........تـُـبـســمْ بأسـنـان ٍ ، تـعـُضُّ بـناب ِ
لـو جـئتُ في دنـيـاكَ أحمـلُ وردة ً
..........لاقـتـنـي بـالأقـواس ِ والـنـشـّـــاب ِ
حـتـى إذا قــرّرتُ آكـُـلُ صـخـرة ً
..........هـَبـّـتْ تـُـنازعـُـني عـلـيهـا كلابي
دنيـاكَ عـاصفــة ٌ ولـيـلٌ مـرعـبٌ
..........وصراخ ُ أشــباح ٍ ووحـشـة ُغاب ِ
وفـحـيـحُ حيـّاتٍ ، عـواءُ ثـعـالـب ٍ
..........ونـعـيــبُ بـُـوم ٍ أو نعـيــقُ غـُراب ِ
دنـيـاكَ محكمة ُ القسـاةُ فـنـهـُجـهـا
..........حُكـْمٌ على العـشاق ِ، قـَطعُ رقـاب ِ
دنـيـاكَ تحـتـقـرُ الجمـالَ وأهــلـَـهُ
..........وتـَدوسُ فوقَ الروح ِ والأعصاب ِ
يـاقـُـبـحَ دنـيـاكَ الـتى لاتـعـن ِ لـي
..........سـيـقـان َ نـمـلة أو جـَـناحُ ذباب ِ
لاشئ َ في دنيـاكَ فـهـي رخيصـة ٌ
..........لا أشــتـريـهــا لـو بـعــودِ ثـقــاب ِ
يـا مـا بـدنـيـاكَ الـتـهـمـتُ مـرارة ً
..........وشـربـتُ سـُمّ الـظـُلـم ِ في أكوابي
دنيـاكَ بعـضُ حـثـالـة ٍ فـتـركتـُهـا
..........ودخـلـتُ دنـيـا الجودِ والـتـرحاب ِ
فـتـعـالَ في دنـيـاي نـعـلـنُ حـُبـنـا
..........فـهـنـا الـتـقـاءُ الـحـب بـالأحـبـاب ِ
لا يـُـقـتـَلُ الحبُ الجمـيـلُ بأرضنـا
..........مثـل الـذي أسـفـا ً تـراهُ جـرى بي
فـتعـالَ نـفـعـلُ ما نشـاءُ ونشـتهـي
..........لا قــولَ لـَـوم ٍ ، لا كـلامَ عـتــاب ِ
فـتعـالَ نذهـبُ أينـمـا شـئـنـا هـُـنـا
..........فـأنـا هـنـا أدرى بـكـل ِّ شـِـعـابـي
فـتـعـالَ وادنـو ياحبـيـبـا ً لا تـخف
..........هـيا اقـتـرب كي تـلـتحـق بـركابي
هـيـا وعـانـقــنـي عـنـاق َ مـتـيـّـم ٍ
..........واجعـلْ رضابـك يـلـتـقي بـرضابي
هـيـا فـكـُلُّ الـدربِ نحـوي سـالـكٌ
..........وإلى قـُـدومـِكَ فـُـتـِّـحـَـتْ أبـوابـي
لـَـبـيـكِ إنـي قـَد أتـيـتُ حـبـيـبـتـي
..........حـُبي لـِعـالـَمـَكِ الـجـمـيـلُ أتى بـي
فإذا ارتقتْ روحي وطارتْ للسـما
..........وحُمِلـْتُ في نعـش ٍ من الأخشـابِ
لا تـَعـجـبـوا مـِمـا فعـلـتُ فـإنـنـي
..........قـَـدَّمـْتُ قـُـربـانـا ً فـكـان َ شـبـابـي
لا تـسـألـوا عـنّـي فـهـذي رحـلـتي
..........نحو الـمقـابـرِ قـد جـعـلـتُ ذهـابـي
هيَ رغـبـة ٌ بالـموتِ قـدْ أحيا بـهـا
..........أم يـا تـُـرى حـُـلـمٌ سـَـرى بـقـبـاب ِ
أم إنَّ وجـهـا ً لـلـحياةِ ســيـنـبـري.؟
..........ويُزيحَ عـن وجهي الـحزيـن نـِقابي
******* صفاء الهاجري *******
...............................................
* الأقصاب .....الأمعاء
********* دنيا الخلود *********
مـا بـيـن عـيـنيـهـا وبيـن خـطـابـي
..........آلافُ آلافٍ مــــــن الأحــقـــاب ِ
كـونٌ ، مَجـراتٌ ، مـئـاتُ كواكـبٍ
..........مـِلـيـونُ جـُـرم ٍ بـيـنـنـا وشِــهـاب ِ
كـمْ مـِن سـِـنـيـن ٍ بـيـنـنـا ضوئـيـةٍ
..........كـمْ مـِن ظلام ٍ حـالـك ٍ وضـبـاب ِ
كمْ مـن ْ مـَسـافـاتٍ تـُفـَـرقُ بـيـنـنـا
..........كـم مـنْ جـبـال ٍ بـيـنـنـا وهـضاب ِ
هي سـافرتْ نحو النجوم ِ بروحهـا
..........فـي رحـلـة ٍ مـجـهـولـة الأســبـاب ِ
رحلتْ على عجل ٍ وبيـن مـتاعـهـا
..........عـطـرٌ وكافــورٌ وبــيــض ثـيـاب ِ
رحلتْ بجوف اللـيـل ِ ماودعـدتهـا
..........كي تـختـبئ في ظلـمة الـسـرداب ِ
إني بـمـفـتـرق الـطريـق ِ مـحـيــرٌ
..........من أيـنَ أبحثُ، قـد فقـدتُ صوابي
هل سـوف ألـقاها تجوب سـماءَهـا
..........أم ســوفَ ألـقـاهـا بجـوفِ تـُـراب ِ
فبحثـتُ عـنها في الفضاءِ فلم أجـد
..........لا بـالـنجـوم ِ ولا بقـرب ِ سـحـاب ِ
وحسـبتُ في كل الخطوطِ بطولهـا
..........وبعـرضها حتى أضعـتُ حسـابـي
ورسـمتُ خارطة الطريق لأهتدي
..........لكـنـنـي قـد تـُهـتُ بـيــن ســـراب ِ
وكتبتُ أسـألُ مـن درى عـنوانهـا
..........فـفـقـدتُ كـُـل رســالـة ٍ وكـتــاب ِ
ونقـشتُ فوقَ الريح أحرف اسمها
..........ونـثرتـُهُ في الـسهـل ِ والأعـشـاب ِ
لـكـنـمــا بـيـنـي وبـيـنـهــا عـالــم ٌ
..........ألـقـانـي مهـزومــا ً عـلى أعـقابـي
وسألتُ في فوضى الوجود ولم أزل
..........لـَـمْ أحـظ َ بـالـنـفـيِّ ولا الإيـجـاب ِ
أيــقـنـتُ أن لـقـاءنـا لــن يــلتـقــي
..........سـيـضلُ ضوضاء الفراق مـصابي
ســيضلُ دُخّان الـبخور وسـيـطنـا
..........وخـلـيـط ُمـاءُ الـورد ِ و الأطـيـاب ِ
حـقـا ً..حبـيـبة عالمي نامتْ هـنـا
..........في الـقـبـر ِ بيـن حـجـارةٍ وتـراب ِ
هـل تـأكلُ الديـدانُ من وجناتـهـا؟
..........والـطيـنُ فوق الرمش ِ والأهـداب ِ
لا..لن تـموتَ حـبـيـبـتي فنـداؤها
..........مـِلأ َ الأثـيـر يـســيـرُ في أعـقـابـي
فشعـرتُ بالـكلماتِ بيـن مسـامعي
..........قـالـتْ : تـعـالَ لـدنـيـتي وصحابـي
قـالـتْ : تعالَ لدنـيـتي وانظر لهـا
..........فـكـأنـهــا الأحـلامُ عـيــنُ صـواب ِ
دنـيـاي طيـبـة ٌ فـلـيـســتْ مـثـلـمـا
..........دنـيـاكـمُ ، ظـلـمـا ً وطـولَ عـَذاب ِ
دنـيـايَ دنـيـاً لـلـخـلـودِ فـمـا بـهــا
..........نـاسٌ كـناس ِ الأرض ِ مثـلُ ذئـاب ِ
نـَهـشـوا لحوم العاشقـين وكسـروا
..........حتى العـظامَ وداسـوا بالأقـصاب ِ(*)
قـلْ لـي فـمـا دنـيـاك إلاّ خدعـة ً.؟
..........تـُـبـســمْ بأسـنـان ٍ ، تـعـُضُّ بـناب ِ
لـو جـئتُ في دنـيـاكَ أحمـلُ وردة ً
..........لاقـتـنـي بـالأقـواس ِ والـنـشـّـــاب ِ
حـتـى إذا قــرّرتُ آكـُـلُ صـخـرة ً
..........هـَبـّـتْ تـُـنازعـُـني عـلـيهـا كلابي
دنيـاكَ عـاصفــة ٌ ولـيـلٌ مـرعـبٌ
..........وصراخ ُ أشــباح ٍ ووحـشـة ُغاب ِ
وفـحـيـحُ حيـّاتٍ ، عـواءُ ثـعـالـب ٍ
..........ونـعـيــبُ بـُـوم ٍ أو نعـيــقُ غـُراب ِ
دنـيـاكَ محكمة ُ القسـاةُ فـنـهـُجـهـا
..........حُكـْمٌ على العـشاق ِ، قـَطعُ رقـاب ِ
دنـيـاكَ تحـتـقـرُ الجمـالَ وأهــلـَـهُ
..........وتـَدوسُ فوقَ الروح ِ والأعصاب ِ
يـاقـُـبـحَ دنـيـاكَ الـتى لاتـعـن ِ لـي
..........سـيـقـان َ نـمـلة أو جـَـناحُ ذباب ِ
لاشئ َ في دنيـاكَ فـهـي رخيصـة ٌ
..........لا أشــتـريـهــا لـو بـعــودِ ثـقــاب ِ
يـا مـا بـدنـيـاكَ الـتـهـمـتُ مـرارة ً
..........وشـربـتُ سـُمّ الـظـُلـم ِ في أكوابي
دنيـاكَ بعـضُ حـثـالـة ٍ فـتـركتـُهـا
..........ودخـلـتُ دنـيـا الجودِ والـتـرحاب ِ
فـتـعـالَ في دنـيـاي نـعـلـنُ حـُبـنـا
..........فـهـنـا الـتـقـاءُ الـحـب بـالأحـبـاب ِ
لا يـُـقـتـَلُ الحبُ الجمـيـلُ بأرضنـا
..........مثـل الـذي أسـفـا ً تـراهُ جـرى بي
فـتعـالَ نـفـعـلُ ما نشـاءُ ونشـتهـي
..........لا قــولَ لـَـوم ٍ ، لا كـلامَ عـتــاب ِ
فـتعـالَ نذهـبُ أينـمـا شـئـنـا هـُـنـا
..........فـأنـا هـنـا أدرى بـكـل ِّ شـِـعـابـي
فـتـعـالَ وادنـو ياحبـيـبـا ً لا تـخف
..........هـيا اقـتـرب كي تـلـتحـق بـركابي
هـيـا وعـانـقــنـي عـنـاق َ مـتـيـّـم ٍ
..........واجعـلْ رضابـك يـلـتـقي بـرضابي
هـيـا فـكـُلُّ الـدربِ نحـوي سـالـكٌ
..........وإلى قـُـدومـِكَ فـُـتـِّـحـَـتْ أبـوابـي
لـَـبـيـكِ إنـي قـَد أتـيـتُ حـبـيـبـتـي
..........حـُبي لـِعـالـَمـَكِ الـجـمـيـلُ أتى بـي
فإذا ارتقتْ روحي وطارتْ للسـما
..........وحُمِلـْتُ في نعـش ٍ من الأخشـابِ
لا تـَعـجـبـوا مـِمـا فعـلـتُ فـإنـنـي
..........قـَـدَّمـْتُ قـُـربـانـا ً فـكـان َ شـبـابـي
لا تـسـألـوا عـنّـي فـهـذي رحـلـتي
..........نحو الـمقـابـرِ قـد جـعـلـتُ ذهـابـي
هيَ رغـبـة ٌ بالـموتِ قـدْ أحيا بـهـا
..........أم يـا تـُـرى حـُـلـمٌ سـَـرى بـقـبـاب ِ
أم إنَّ وجـهـا ً لـلـحياةِ ســيـنـبـري.؟
..........ويُزيحَ عـن وجهي الـحزيـن نـِقابي
******* صفاء الهاجري *******
...............................................
* الأقصاب .....الأمعاء

تعليقات
إرسال تعليق